هاشم حسيني تهرانى

733

علوم العربية

المبحث الثالث فى الاستثناء و ادواته ، و هو طلب الثنى ، و الثنى فى اللغة بمعنى امالة الشئ الى جهة ، و بمعنى جعل الشئ اثنين ، و بمعنى صرف الشئ عما عليه ، و فى الاصطلاح اخراج ما بعد اداة الاستثناء عن حكم ما قبلها من حيث النفى و الاثبات و يناسب هذا المعنى المعنيان الاخيران ، نحو ما جائنى احد الا زيدا ، و فيه نفى المجئ عن كل احد و اثباته لزيد ، و عكسه جاءنى القوم الا زيدا ، و فيه اثبات المجئ للقوم و نفيه عن زيد . و ما وقع بعد اداة الاستثناء يسمى مستثنى ، و ما وقع قبلها يسمى مستثنى منه ، و المستثنى ان لم يذكر معه المستثنى منه فى اللفظ يسمى مفرّغا ، اى فارغا عن التقيد بذكره ، و ان ذكر معه ، فان كان مفهومه شاملا له يسمى متصلا لاتصاله بافراده ، كالمثالين المذكورين ، و ان لم يكن مفهومه شاملا له يسمى منقطعا لانقطاعه عن افراده ، نحو جاء القوم الاحمارهم ، و المستثنى المفرغ لا يكون الا متصلا ، و يوصف الاستثناء بهذه الثلاثة ايضا . و ادواته حروف و اسماء و افعال ، هى الّا و لمّا و هما حرفان و حاشا و عدا و خلا ، و هذه الثلاثة حروف ان جرما بعدها و قال القوم انها افعال ان نصب ما بعدها ، و ليس و لا يكون ، و هما فعلان ، و غير و سوى و بيد و لا سيّما ، و هذه الاربعة اسماء ،